السيد مهدي الرجائي الموسوي

91

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يا يوم عاشوراء ذكرك محزنٌ * فبه مآسي كربلاء تصوّر فترى به شهداء آل محمّدٍ * تحت السنابك في العَرى تتكوّر وترى الرؤوس على الرماح خضيبةً * كالشُهب يسترها ضَباب أحمر وترى حريم اللَّه فوق هوازل * تجري فتكبو لا تكفّ فتنفر إن تبك يبك العالم الأعلى وإن * ضجرت فأملاك السما تتضجّر في مجلسٍ جمع الجرائم كلّها * فالرجس من أعضائه يتفجّر من كلّ نذلٍ لو كشفتَ قناعه * لرأيت خزياً بالخنا يتأطّر وهناك أثقال النبوّة أقبلت * والحزن من أطرافها يتقطّر فالعين عبرى والوجوه كوالح * والشجو منه الراسيات تفطر هاتيك أطفالٌ تضجّ وهذه * زُمَر النساء له نياحٌ مسعر يتساءل ابن زياد عنها شامتاً * بكرائم فيها الكرامة تفخر ورمى لزينب نظرةً امويةً * كانت عن الحقد الدفين تعبّر متساءلًا عنها وربّ مُسائلٍ * هو بالجواب من المعرِّف أخبر ومضى يخاطبها ويشمت وهي في * حالٍ لها حتّى العدى تتأثّر وهناك أدّت للجهاد رسالةً * علويةً فيها الحقائق تظهر فضحت أمية وهي في جبروتها * فإذا بها من كلّ خزيٍ أقذر وإذا يزيد وحكمه وجيوشه * اضحوكةٌ منها العقيدة تسخر وإذا الحسين وصحبه شُهُبٌ بها * تزهو القرون وتستنير الأعصر هذا بمصرعه يعيش مخلّداً * وبعيشه ينهار ذاك ويقبر ومن شعره ما أنشده حول السبايا في طريق الكوفة في 16 محرّم سنة ( 1393 ) ه : في رمالٍ يموج فيها السراب * وفضاءٌ يمتدّ فيه الضَبابُ ولعابٍ كالجمر ترسله الشمس * ليغلي كالموج منه التراب وعلى الأرض يحفر الدمُ نهراً * يلهب الروح موجُه الصخّاب وترامت حول الدماء انتثاراً * جثثٌ كوّرت عليها الحراب وتراءت من البعيد خيامٌ * يبعث الحزن ظلّها المنساب